آخر الأخباراخبار مصر › الخرباوي لصحيفة "الراي": هذه أسرار الإخوان.. وذراعها بالكويت الأخطر خليجياً

صورة الخبر: المحامي ثروت الخرباوي
المحامي ثروت الخرباوي

تحدث المحامي ثروت الخرباوي بإسهاب واستفاضة، كاشفا أسرار ما أسماه المعبد الإخواني عموما، لكنه توجه أكثر في حوار مع صحيفة "الراي" إلى المعبد في دولة الكويت خصوصا، مؤكدا أن له تاريخه وحركاته وقوة اختراقاته لمؤسسات الدولة، كما كشف أن بحوزته وثائق رسمية وسرية تثبت تخطيط التنظيم ضد الدولة، معتبرا أنه الأخطر خليجيا، وفيما يلي تفاصيل الحوار.

هو مُحامٍ لا يشق له غبار في عالم المحاماة، وكاتب صحافي قدير، بدأ حياته السياسية في حزب الوفد ثم ما لبث أن انضم لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر حالياً، وانخرط في تنظيمها وشارك في الدفاع بالمحاكم عن بعض رموزها.

وبعد سنوات عدة من المراجعة قرر أن يغادر "القفص الإخواني" عن شديد قناعة، وتمسك بموقفه، ورفض العودة إلى الجماعة بشكل قاطع، ولم يكتف بذلك بل راح يواجه "الأخطاء والخطايا" التي كان شاهداً عليها، فبدأ في إصدار سلسلة من الكتب التي قال فيها كلمته للأمة، محذراً من جماعة الإخوان، وبدأ بكتاب "قلب الإخوان" فأوجع قلوب أهل التنظيم، وتبعه بـ"أئمة الشر"، ثم كان "سر المعبد" بجزأيه الأول والثاني، فكشف الكثير والكثير جداً من أسرار "المعبد الإخواني".

إنه المحامي ثروت الخرباوي، الذي تحدث لصحيفة "الرأي" بحوار شامل وطويل، قدم خلاله بعضاً مما في جعبته التي لا يزال فيها ما سيقدمه في إصدارات أخرى، كونه على قناعة بأن جماعة الإخوان "كنز من المعلومات والأسرار والخفايا التي لم يحط بخباياها الكثيرون".

ووجه الخرباوي اتهاماً صريحاً من جانبه للإمام الأكبر شيخ الأزهر، بعدم قدرته على تجديد الخطاب الديني ومواجهة الفساد المستشري في المؤسسة الأزهرية، المسؤولة عن "إراقة الكثير من الدماء، بسبب ما ورد في بعض مناهج معاهدها"، وفيه أيضاً إقرار بقصور الدولة المصرية في مواجهة "الإخوان" فكرياً، وإشادة بالسعودية في ذلك، ولوم للكويت على ما أسماه "القصور في مواجهتهم" من خلال استخدام القوة الناعمة، التي يقول إن الجماعة أحسنت استخدامها في نشر أفكارها وإبراز المظلومية الوهمية.

وأكد الخرباوي أيضاً أن "الإخوان" خارج السجون يجتهدون الآن في إعادة بناء معبدهم، وأنهم يجيدون صناعة الأذرع بامتياز، محذراً من خطورة التأخر في مواجهتهم بالفكر المؤثر في العقلية الجمعية، "خصوصاً أن المخابرات البريطانية تدير منظومتهم الإعلامية بنجاح".

"حماس" و"القاعدة" أذرع عسكرية لـ "الإخوان" ليست لمواجهة إسرائيل
ورأى الخرباوي أن مواجهة الجماعة يجب أن تكون عربية، على أن تكون مصر هي البادئة في إنتاج مشروع المواجهة التي تتطلب النزول إلى الشارع. وإذ اعتبر أن النُسُك التي وضعها حسن البنا هي نُسُك شيطانية، أوضح الخرباوي أن "حماس" و"القاعدة" أذرع عسكرية لـ "الإخوان" ليس بهدف مواجهة إسرائيل، كما يعتقد السذّج، بل لإنشاء جيش قوي ومدرب يكون تحت يدهم، مفترضاً أنهم كانوا يسعون إلى القضاء على الجيوش الوطنية الحديثة.
وقال: بتنا في حاجة إلى "ثورة دينية" كي نلحق بالعالم، وهناك مدرستان للإسلام "النقل" و"إعمال العقل"، وأنه ليس من المقبول أن يظل فهمنا للدين معتمداً على المدرسة السلفية.

● لاحظت فور وصولي إلى بيتك العامر وجود تأمين وحراسة.. فهل يعني هذا أنك في خطر؟
- لست وحدي في خطر، بل كل من وقف ضد "الإخوان" ومشروعهم وأسهم في إسقاطهم. والدولة تعرف هذا ولذلك كان هذا التأمين من جانب وزارة الداخلية، ليس لي وحدي ولكن لكثير من الشخصيات التي واجهت "الإخوان" وتعرضت لمحاولات اغتيال مثل الدكتور علي جمعة وغيره.

● ولماذا جئت إلى (التجمع)، وهي منطقة سكنية يقطن فيها معظم قيادات الجماعة.. هل لتكون في "قلب الإخوان"؟
- نعم، معظم قيادات الإخوان كانوا يقطنون هنا، إلا أنهم الآن قابعون في سجن "طرة". وقد جئت إلى "التجمع" لأن سكني القديم في "مدينة نصر" كان قد استهدف بالرصد والمتابعة.

● بنصيحة أمنية؟
- نعم

● ثمة من يقولون، ولست منهم، بأن ثروت الخرباوي أفرغ كل ما في جعبته و(احترق)؟
- (بدا وكأن السؤال استفزه) فقال: أحترم كل الآراء، لكن على ما يبدو أن مفهوم الاحتراق عند هؤلاء يعني أن كل ما لدي وضعته في كتب وانتهى الأمر. والتقييم يجب أن يكون مختلفا، فليس كل بضاعتي أنني كنت في (الإخوان) وانفصلت عنهم ولا يجب تقييمي على هذا النحو، ولكني أجتهد في سبيل تقديم رؤية جديدة للإسلام، تواجه مفاهيم جماعات الإرهاب وعلى رأسها جماعة الإخوان، وأنظر إلى الفنان الراحل محمود المليجي الذي تم حبسه في أدوار الشر وأداها جميعها، وقال الكثيرون إنه استهلك واحترق، لكنه جاء بعد ذلك فقدم فيلم "الأرض" فظهرت موهبة رائعة ومذهلة. أما في ما يتعلق بالمعلومات فجماعة الإخوان كنز من المعلومات والأسرار في منتهى الأهمية والخطورة، وقد أصدرت كتبي وفق فلسفة محددة.

● ما هي هذه الفلسفة؟
- في 2009 أصدرت "قلب الإخوان" واستهدفت به مخاطبة عناصر وقواعد الجماعة، لأثبت لهم بالأدلة فساد التنظيم، ولم يكن هدفي نشر معلومات عن (الإخوان) في أوساط الرأي العام، وعندما رأيت أن خطر (الإخوان) أصبح كبيراً على الأمة كان ينبغي أن أقدم القدر المتاح والمباح استقباله من الرأي العام، لأنني لو كنت في 2003 تكلمت عن (الإخوان) على أنهم جماعة ماسونية من ذا الذي كان سيصدقني، خصوصاً أن كبار الساسة وقيادات الرأي العام من مختلف التوجهات كانت تصلي خلف مرشد الجماعة؟! إذاً كان يجب مخاطبة الناس بما يتناسب مع قدرتهم على الاستقبال، ولهذا وضعت جزءاً لا بأس به من المعلومات المتوافرة لدي، والموثقة في الجزء الأول من كتاب "سر المعبد"، وعندما أحدث صدى وتحدث الكثيرون بما ورد فيه وتناقلوه، كان يجب أن أقدم قدراً آخر من المعلومات الكاشفة للجرائم الإخوانية، وأكشف أسراراً خافية عن الناس، كعلاقة حسن البنا و(الإخوان) بالحركة الصهيونية وبالمحفل الماسوني في باريس، وبدورهم في حريق القاهرة، وغير ذلك من الأمور التي لم يتحدث عنها أحد من قبل.

● مثل؟
- أمور كثيرة وقل لي أنت: هل تحدث أحد عن "إخوان الكويت" وصلتهم بالتنظيم الدولي وبالتنظيم في مصر، ودور الشيخ حسن أيوب في تأسيس حركتهم، ودور "إخوان الكويت" في تأسيس حركة الجماعة في بلدان الخليج؟ وهل كتب أحد عن توجيه مرشد الإخوان عمر التلمساني خلال حقبة السبعينيات وتبعه في ذلك خلفه مصطفى مشهور بأن يكون للتنظيم في الكويت ثلاث حركات ومكتب للتنسيق بينهم؟ وهل كتب أحد عن بعض الشخصيات التي انشقت عن التنظيم في الكويت ووقفت ضده؟

● مثل من؟
- مثل الشيخ الجليل محمد المأمون المحرزي، وهو الآن في الثمانين أطال الله في عمره ولايزال يقيم في الكويت، وهو أحد الذين أسهموا في حركة انشقاق حقيقية قوية في صفوف "إخوان الكويت". وهل تحدث أحد عن إخوان المغرب أو حزب العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية وجمعية التوحيد والإصلاح؟ وهل تحدث أحد عن الخطة الأميركية لإسقاط الأنظمة في بلدان الخليج ومعاونة (الإخوان) كلهم لهم في ذلك؟ وهل تحدث أحد عن علاقة (الإخوان) بالحركات السلفية والإرهابية؟ كل هذه يا أخي أشياء مستقبلية، ويجب أن أحذر الناس، ولا يزال في الجعبة الكثير من حيث الكم المعلوماتي، أما عن الأفكار فهي إنتاج بشري يستطيع الإنسان أن ينتج المعرفة ما دام أنه يتحرك في الحياة.

● هذا يعني أن هناك الكثير من أسرار المعبد الذي كنت فيه لم تُفشِها بعد؟
- نعم، وما أشرت إليه مجرد رؤوس عناوين، فنحن نتحدث عن تنظيم عمره أكثر من 90 عاماً ولا يمكن أن يحتويها كتاب أو اثنان أو ثلاثة.

● هل لا يزال في المعبد من يتعبد وفق الأصول التي أرساها حسن البنا وتبعه فيها أسلافه؟
- النسك التي وضعها حسن البنا هي نسك شيطانية، من يتعبدون وفقها ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، إنهم يتعبدون للشيطان الذي ألقى في روع حسن البنا مفاهيمه، وقد تعرضت لذلك في الجزء الثاني من كتابي "سر المعبد".

● أسقف وجدران المعبد.. هل ل اتزال قوية وعازلة للأسرار أم أصبحت آيلة للسقوط على رؤوس من بقوا يمارسون طقوسهم فيه؟
- كثير من حوائط وأسقف المعبد سقطت، لكن يوجد تحت أرض المعبد دهاليز وكهوف وضع فيها (الإخوان) الكثير من الأسرار الخاصة بهم حتى لا يتمكن أحد من الوصول اليها.

● وهل لاتزال على علاقة برموز تتعبد في المعبد حتى الآن وتستقي معلومات وأسراراً من تلك التي في هذه الكهوف والدهاليز؟
- الكم المعلوماتي لدي قمت بتحصيله خلال فترة وجودي في الجماعة واستمر لعشر سنوات، حيث كانت هناك عناصر قريبة من المناصب ورافضون تماماً لبعضهم بعضا، ورافضون لخط سير الجماعة، لكن لم تكن لديهم القدرة على الانشقاق، فكنت أحصل منهم على المعلومات خلال الفترة من 2002 إلى 2011 وأما القدر المعلوماتي القديم عن تاريخ (الإخوان) فكنت قد حصلته من قبل، وأما الآن فليس لي علاقة بأفراد في التنظيم، ولكن لي علاقة بأفراد لهم علاقة بمنتهى القوة بقيادات مختبئة أو قيادات لا يعرفها أحد، أعرف من خلالهم ما الذي يحدث داخل التنظيم.

● كيف تكون كثير من أسقف وحوائط المعبد قد هدمت بينما قلت أخيراً إن هناك حالة "تأخون" لا إرادي أصابت عدداً كبيراً من الأمة، وأن رموز الإخوان في السجن ما زالوا يجندون عناصر جديدة، كما قلت إن هناك 300 ألف إخواني في مؤسسات الدولة يثيرون المواطنين ويشككون في الإنجازات، وأن نصف أساتذة جامعة الأزهر إخوان؟
- كل هذا الكلام صحيح، فجماعة الإخوان لها دوائر عديدة ودائرة التنظيم التي يصل عددها تقريباً إلى 400 ألف، وهناك دوائر أكثر اتساعاً تضم المؤيدين المحبين والمؤمنين بالمظلومية وبالأفكار الدعائية، ومنهم 300 ألف فعلاً في مؤسسات الدولة، للأسف قيادات بالحزب الوطني الحاكم سابقاً سمحت وسهلت لهم العمل في هذه المؤسسات لأهداف انتخابية، وبشكل دائم نسمع عن اكتشاف عناصر إخوانية متخفين وعن إلقاء القبض على أعداد منهم، وهناك نحو 30 ألف إخواني في السجون المصرية، كما أن عدد الإخوان الذين خرجوا من مصر يقترب من 25 ألفاً.

● أمن أجل أهداف انتخابية فقط كما تقول، أم مواءمات كانت بين النظام والإخوان؟
- العلاقة بين الإخوان والحزب الوطني والتحالفات التي كانت تتم بينهما من الأمور التي يجب كشفها.

● من المعني بكشف هذه العلاقة؟

- أعرف الكثير من هذه الأسرار وكتبت بعضها وسأكتب البعض الآخر عندما يئن الأوان. نعم لقد قلت لك أن أسقف وحوائط المعبد تهدمت، لكن لا بد أن يكون معلوماً للجميع أن الإخوان الذين هم خارج السجن يحاولون الآن إعادة بناء المعبد ولديهم الآلية لإعادة إنتاج قيادات وسطية جديدة لايعرفها أحد، وقد علمت بأن ثمة اختلافاً في الأيديولوجية التي يجب اتباعها ويتبناها الأفراد الجدد، الذين تم تجنيدهم. فهل يتم التجنيد على خلفية قتالية وحمل السلاح أم على خلفية تربوية، وعندما يقوى التنظيم ينقلون إلى مرحلة السلاح والقتال؟ وحتى الآن الغلبة لهذه المجموعة التي سيطرت على 19 محافظة من محافظات مصر، والمحصلة أجيال جديدة من الإخوان. أما بقية المحافظات فلا تزال تعمل وفق النهج الأول لإنتاج أفكار قتالية يسمونها "جهادية" ولاتزال أجهزة الدولة تقبض باستمرار على أفراد من هذا التنظيم أو ذاك. إذاً مسألة إعادة البناء هذه ثقافة موجودة عند الإخوان، وقد فعلوها أكثر من مرة لا سيما عندما حبسهم عبد الناصر العام 1954.

● هم يجيدون صناعة الأذرع، فكلما فقدوا ذراعاً استطاعوا تعويضها.. أليس كذلك؟
- صناعة الأذرع إخوانية بامتياز، وعليه فلا قيمة لقطع الأذرع ولابد من إصابة القلب أو العين، لكي يصبح هذا التنظيم الأخطبوط أعمى ويتخبط.

● هل لك أن تحدثنا عن هذه الأذرع؟
- كثيرة، منها حماس الذراع العسكرية التي تشكلت بأوامر مصطفى مشهور، ليس بهدف مواجهة إسرائيل كما يعتقد السذج، بل لإنشاء جيش قوي مدرب قتالياً ليكون تحت يد الاخوان متى أرادوا، وهذا حصل بعد 2011 وما زلنا نعاني في شمال سيناء من ويلات هذا التنظيم. كذلك هناك تنظيم القاعدة الذي تم إنشاؤه برعاية مصطفى مشهور، وهو من أطلق عليه اللقب بعد الاتفاق مع عبدالله عزام وأسامة بن لادن، وكانت البداية بمكتب يتلقى التبرعات ويستقبل الراغبين في الجهاد بأفغانستان ويرسلهم إلى بعض المناطق للتدريب، والهدف منه تشكيل جيش مدرب على حمل السلاح يستخدمونه متى أرادوا، وبالفعل أتت أعداد كبيرة منه إلى سيناء في عهد (الرئيس الأسبق الراحل محمد) مرسي، وتم توطينهم فيها لكي يكونوا جيشا موازيا للجيش المصري، لأنهم كانوا يسعون للقضاء على الجيوش الوطنية الحديثة، وهناك أذرع داخل البلاد مثل الجهاد والجماعة الإسلامية.

المصدر: elbalad

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على الخرباوي لصحيفة "الراي": هذه أسرار الإخوان.. وذراعها بالكويت الأخطر خليجياً

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
44063

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن:

أخبار مصر الأكثر قراءة

كل الوقت
30 يوم
7 أيام