آخر الأخباراخبار مصر › «آى ميديا إيثكس» : الإعلام الغربى يجب أن يعتذر لأمهات مصر

صورة الخبر: معركة الجيش المصر ى مع مسلحى تنظيم داعش
معركة الجيش المصر ى مع مسلحى تنظيم داعش

سلطت مؤسسة «آى ميديا إيثكس» «iMedia Ethics» الأمريكية لأخلاقيات الإعلام، الضوء على تضارب المعلومات المنشورة فى الإعلام الغربى، أثناء معركة الجيش المصر ى مع مسلحى تنظيم «داعش» فى سيناء ، وخاصة عدد الجنود المصريين الذين لقوا حتفهم أثناء القتال، مطالبة باعتذار من القائمين على تلك الوسائل الإعلامية إلى أمهات مصر على تقديم معلومات خاطئة وفشلهم فى عرض أى أدلة عن صحة المعلومات الواردة بتقاريرهم.

ورصدت المؤسسة، فى تقرير مطول كتبته مديرتها، روندا رولاند شيراير، بعنوان «الإعلام يجب أن يعتذر إلى أمهات مصر»، تضارب الأرقام المنشورة فى وسائل الإعلام عن عدد شهداء الجنود المصريين الذين لقوا حتفهم فى أحداث الأول من يوليو عندما شن تنظيم «داعش» هجوما واسعا هو الأكبر من نوعه على عدة كمائن للجيش المصرى فى سيناء.

وأوضح التقرير أن أعداد القتلى تباينت باختلاف المصادر بين 70، 50، 64، 30، 38، 21 جنديا شهيدا، بل وزعم البعض وجود «أسرى»، رغم أن بيان القوات المسلحة الرسمى أفاد بمقتل 17 من أفراد الجيش فقط بينهم أربعة ضباط، وإصابة 13 آخرين بينهم ضابط دون وجود أى أسرى، ومقتل ما لا يقل عن 100 ممن وصفهم البيان بـ«العناصر الإرهابية».

ومضى التقرير يقول: «الإرهابيون لم يكونوا فى حاجة إلى إطلاق وابل من الرصاص لزرع الخوف والفزع وقتها طالما يستطيعون، هم ووكلاؤهم، الوصول إلى الصحفيين لإبلاغهم بحصيلة غير صحيحة من الضحايا تتراوح بين 64 و80 قتيلا وجنودا أسرى.. فهم حققوا غايتهم من القتل دون إطلاق رصاص عن طريق تقارير صحفية خاطئة».

وقال التقرير إن عددا من وسائل الإعلام ارتكبت خطأ فى نشر أرقام غير دقيقة عن حصيلة الضحايا فى خضم اشتعال الأحداث وقتها، مضيفة أن بعض تلك الوسائل الإعلامية تعمدت بـ«عناد» تجاهل بيان المتحدث العسكرى عن أن حصيلة الضحايا هم 17 فقط.

ونقل التقرير عن صحيفة «إندبندنت» البريطانية قولها إنها لاتزال متمسكة بعدد الضحايا الذى نشرته وقت الحادث، وهو 64 قتيلا على الأقل، وهو ما يعنى مقتل أكثر من 47 شخصا عن الرقم الرسمى المنشور. وحاولت المؤسسة الأمريكية الاستفسار عن مبرر «إندبندنت» فى التمسك بالعدد الهائل من القتلى بدلا من العدد المعلن عنه رسميا، أجابت الصحيفة البريطانية: «الادعاء بمقتل عدد أكبر من المعلن عنه لا يتعلق فقط بحساب الأرقام ولكنه يحمل فى طياته اتهامات ومزاعم خطيرة تتضمن ادعاءً خطيراً بوجود فساد فى الجيش بالتعاون مع 47 أما (أى والدات الأشخاص المزعوم قتلهم فى الاشتباكات)».

وسألت ممثلة المؤسسة الأمريكية صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن الأدلة التى تمتلكها لتدعى مقتل 64 شخصا على الأقل فى بريد إلكترونى: «كيف يمكن أن يكون هذا العدد الكبير من الجنود القتلى واقعيا دون وجود مجموعة جديدة ومختلفة من الأدلة بدلا من المصادر المجهّلة؟.. ولكن البديل الأكثر منطقية هو مصادر مجهولة أدلت بمعلومات خاطئة».
من جهته، نفى العميد محمد سمير، المتحدث الرسمى باسم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، استعانة «إندبندنت» بوزارة الدفاع لتتحقق من المعلومات الواردة إليها أو السعى وراء حق الرد بشأن مزاعم الفساد فى الجيش.

كما نفى سمير تماما لجوء أى من مراسلى وسائل الإعلام الغربية المعروفة فى مصر، مثل «أسوشيتد برس، وول ستريت جورنال، واشنطن بوست، جارديان، سكاى نيوز أو نيويورك تايمز»، إلى مكتب المتحدث العسكرى للتحقق من أو الحصول على معلومات، وأضاف: «لم أتلق أى اتصال من مؤسسة إعلامية دولية سوى من مؤسستكم ومن شبكة (سى. إن. إن) الأمريكية»، وهذا ما وصفه التقرير بـ«فشل منهجى وأخلاقى فى التدريب الصحفى». وتابع التقرير: «مرت 6 أسابيع حتى الآن.. أين الـ47 رجلا؟ كيف يمكن لـ47 جنديا مصريا لديه عائلة وأصدقاء أن يختفى فجأة؟ وماذا عن وسائل الإعلام التى تكهنت بموافقة أمهات الضحايا المزعومين بتلقى رشاوى مقابل صمتهم؟».

وتساءل التقرير: «ما الآلية التى تقبل واقعية صمت أهالى 47 شخصا من أبناء مصر الشجعان وصمت قرى بأكملها؟ إن الإعلام يحتاج إلى تقديم شرح أو تفسير عن ذلك.. هل تريد وسائل الإعلام حقا أن تصدق أنه لا يوجد أم أو فتاة واحدة تصرخ بحثا عن ابنها أو قريبها أو خطيبها؟».

واختتم التقرير: «أمهات مصر يستحققن التصحيح والاعتذار إذا استمر فشل وسائل الإعلام الغربى فى تقديم أى دليل على عدم صحة الإحصاء الرسمى بوجود 17 جنديا قتيلا فقط».

المصدر: صحيفة «إندبندنت» البريطانية

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على «آى ميديا إيثكس» : الإعلام الغربى يجب أن يعتذر لأمهات مصر (2)

محمد سعيد عبده‏20 ‏أغسطس, ‏2015

أسف العتب على الجزر قصدى أقول الاعتذار شكرا ً

محمد سعيد عبده‏19 ‏أغسطس, ‏2015

شكراً على الاعتزار للأمهات ولكن امهات الشهداء نفسهم لا يقبلوا الاعتذار ولا العزاء فى اولادهم اسود مصر لأنهم احياء عند ربهم يرزقون we don't except apology because we know they still alive

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
56050

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن:

أخبار مصر الأكثر قراءة

كل الوقت
30 يوم
7 أيام