آخر الأخباراخبار مصر › قصة عملية اغتيال إسرائيلية في القاهرة

صورة الخبر: الموساد الإسرائيلي
الموساد الإسرائيلي

منذ أن بدأت حكومة جمال عبدالناصر تعاونها مع العلماء الألمان الغربيين لتعزيز القدرة الدفاعية، توجهت أنظار الموساد الإسرائيلي إلى هؤلاء، وكان يترأس مجموعة الخبراء الألمان البروفيسور فولفجانج بيلتسي، في مجال صناعة الصواريخ والطائرات، حيث تم تصميم نموذجين حربيين من الطائرات، بحسب ما ذكره الباحث حمادة إمام، في كتابه «الموساد اغتيال زعماء وعلماء»، في فصل بعنوان «الرسائل الملغومة.. أول عمليات إسرائيل في مصر».

تابع عملاء الموساد التحديث الذي يدخله الألمان، وفي عام 1962 قرر رئيس الموساد إيسير حاريل، أن يبدأ نشاطه التخريبي بعد ظهور نوعين من صواريخ «أرض – أرض» مشاركة في العرض العسكري في القاهرة، فتوجه إلى «بون» مباشرة لإجراء مباحثات مع رئيس المخابرات الألمانية رينخارد جيلين، الهدف منها الحصول على دعمه، ومن خلال ما تم تسريبه في الصحافة تبين أن الطرفين كانا متطابقين في الرأي، حتى رئيس المخابرات الألمانية أقسم لنظيره بأنه «صديق مخلص لإسرائيل».

بناءً على ذلك قامت الموساد بحملة تشهير واسعة النطاق، أدانت فيها الخبراء الألمان العاملين في الصناعة الحربية المصرية، مروجة أنهم «نازيون سابقون»، لإيجاد الأرضية المناسبة كي تصفهم بالإرهابيين، وتبرر أي أعمال إجرامية ستقوم بها ضدهم.

وبالفعل، تلى ذلك عمليات «الرسائل الملغومة» الموجهة لهؤلاء الخبراء الألمان وأقربائهم، وكان أول ضحايا «الرسائل الملغومة» عام 1962 سكرتيرة البروفيسور الألماني بليتسي، رئيس مجموعة الخبراء الأمان في مصر، عندما فتحت رسالة موجهة له من محاميه في «هامبورج» وتبين فيما بعد أن عنوان المرسل كان وهميًا، ونتيجة انفجار الطرد أصيبت السكرتيرة بجروح وفقدت عينيها وأطرافها.

وفي اليوم التالي للحادث، تلقى العميد كمال عزابو، المختص ببرنامج الصواريخ في المصنع الحربي رقم 333، قرب جبل القمة، طردًا بريديًا من هامبورج، إلا أنه لم يكن موجودًا أثناء فتحه، فانفجر وجُرح 6 من الموجودين في مكتبه، وقبيل ذلك حصل انفجار رسالة ملغومة في البريد المركزي في القاهرة، كانت موجهة إلى البروفيسور الألماني بليتسي، ذهب ضحيته شخص وأصيب العديد بجراح.

أصبح الأمر واضحًا للمصريين بأن هناك أجهزة خارجية تقف وراء هذه العمليات الإرهابية، وبدأت الدولة اتخاذ إجراءات الأمن والحذر في القاهرة، ورغم ذلك تتابع وصول الطرود البريدية الملغومة إلى الخبراء الأمان، وقتل حوالي 5 منهم في القاهرة، وفي نفس الفترة مورست ضغوط على عائلات وأقرباء الخبراء في ألمانيا ذاتها، وأرسلت لهم التهديدات.

وفي سبتمبر عام 1962، اتخذ رئيس الموساد الإسرائيلي قرارًا بتكثيف النشاط ضد الخبراء الألمان في مصر ومن لهم صلات معهم، فاختفى رجل الأعمال الألماني هانز كروج، لصلته بأعمال الخبراء في القاهرة، وذلك أثناء عودته من القاهرة إلى ميونيخ، حيث تلقى برقية عاجلة من قبل أحد عملاء الموساد تتضمن ضرورة اللقاء به في ميونيخ، وفُقد بعد ذلك، كما أقدم 3 من عملاء الموساد في مدينة «لورة» الألمانية على محاولة اختطاف البروفيسور هانز كلاينجيجتر، لصلته بأعمال التصنيع في القاهرة، لكنه تمكن من الإفلات منهم بعد أن أصيب بثلاث رصاصات في صدره من مسدس كاتم للصوت، أما ابنة الخبير باول جورك، فقد تلقت تهديدًا بقتل والدها باعتباره خبيرًا في المصنع 333 المصري، في حال إذا لم يغادر مصر في بسرعة، وتبين فيما بعد أن عميل الموساد أوتو يو كليك، هو الذي طلب منها ذلك.
فجأة، توقفت الحملة الشعواء على الخبراء الألمان العاملين في مصر، بعد الاتفاق الذي تم بين المستشار الألماني كونراد أديناور، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بن جوريون، في فندق «وول دورف» في نيويورك، حيث التزمت ألمانيا بدفع تعويضات لإسرائيل مقابل الجرائم النازية ضد اليهود في أوروبا، وذلك على شكل أسلحة متطورة.

المصدر: المصري اليوم

قد يعجبك أيضا...

أضف هذا الخبر إلى موقعك:

إنسخ الكود في الأعلى ثم ألصقه على صفتحك أو مدونتك أو موقعك

التعليقات على قصة عملية اغتيال إسرائيلية في القاهرة

هذا الخبر لا يحتوي على تعليقات.

كن أول شخص وأضف تعليق على هذا الخبر الآن!

أضف تعليق

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
67710

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

تابع وشارك ثورة 25 يناير على صفحتك في فيسبوك وتويتر الآن:

أخبار مصر الأكثر قراءة

كل الوقت
30 يوم
7 أيام